JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

recent
عاجل

أمل هبة السويدى

بقلم / محمد قنديل



_____________

منذ الوهلة الأولى وعندما تطأ قدماك أرض هذا المستشفى ستجد نفسك أمام صرح طبي يتمتع بكامل المواصفات العالمية شكلاً وموضوعاً وربما يضاهي ما هو موجود في دول أوروبا و أمريكا ولكن المفاجأة السارة أن هذا الصرح الطبي موجود على أرض مصر وأطلق عليه مستشفى "أهل مصر" لعلاج الحروق بكل درجاتها وأنواعها.

حكاية هذا المستشفى كما سردتها لنا د. هبة السويدى رئيس مجلس إدارة مؤسسة ومستشفى أهل مصر لعلاج الحروق أنا وصديقي الصحفي السعودي عدنان خليدى بدأت عندما تقدمت بطلب للدكتور مصطفى مدبولي وزير الإسكان حينذاك لتخصيص أرض لإقامة مستشفى لعلاج الحروق في مصرواقتنع د. مدبولي بالفكرة وبالفعل خصص 12 ألف متر مربع لإقامة المستشفى في منطقة التجمع الأول مجاناً وبمقابل زهيد جداً للمرافق.

وبدأ التنفيذ بـ 80 مليون جنيه فقط لا غير وهو مبلغ لا يكفي ولكن صدق النوايا وسلامتها دفع الحلم ليكون حقيقة بتبرع سخي لبناء الدور الأول كاملاً من قبل البنك الأهلي المصري ثم توالت التبرعات لاستكمال البناء وشراء المعدات والتجهيزات الطبية بأحدث المواصفات وأدق التفاصيل وبدأ المستشفى عمله وساهم في إنقاذ حياة أكثر من 15 ألف حالة حروق من داخل وخارج مصر مجاناً وبدون أي تكلفة يتحملها المرضى لدرجة أن بعض الحالات استغرق علاجها أكثر من ستة شهور وبأرقام تزيد على المليون جنيه للحالة الواحدة.

وتواصل د. هبة السويدي حكايتها معنا قائلة:لم ينتهِ الأمر عند البناء والتجهيز للمستشفى فهذا أول المشوار وكان لابد للنجاح أن يكتمل باختيار فريق عمل مميز ومؤهل من الأطباء والتمريض والإداريين وبقية العاملين بالمستشفى حتى يستطيعوا تقديم أفضل رعاية طبية ونفسية للمرضى لاستعادة الأمل في الحياة كما كانوا من قبل.

ولهذا حصلت د. هبة السويدى على جائزة الأم تريزا العالمية للسلام والمساواة والعدالة الاجتماعية التي تمنحها مؤسسة "هارموني الدولية" وذلك تقديراً لمسيرتها الإنسانية وجهودها الرائدة في علاج مرضى الحروق بالمجان لتصبح بذلك أول سيدة سعودية تحصل على هذه الجائزة التي تمثل اعترافاً عالمياً بقضية مرضى الحروق وتقديراً لفريق أهل مصر من أطباء وتمريض ومتطوعين لمواصلة التوسع في تقديم خدمات علاجية متقدمة تعيد الأمل والكرامة للمرضى الذين كادوا يفقدون حياتهم لولا أمل هبة السويدى الذي غرسته في نفسها بمواجهة كثير من التحديات لتحقيق حلمها وغرسته أيضاً في مرضى كانوا قاب قوسين أو أدنى من الموت ولكن الله أرسل لهم هبة لتعيد لهم الأمل في استمرار حياتهم كما كانوا من قبل.



 أمل هبة السويدى

alsyndbad

Commentaires
    NomE-mailMessage